جلدك والشمس

skin-structure-sun

للشمس دور مهم جداً في حياة البشر فقد جعلها الله سبحانه مصدراً للضوء والدفء وبشروقها وغروبها يتمايز الليل والنهار فتيسر الحياة في انتظام بديع فسبحان من خلقها وهناك سورة في القرآن الكريم تسمى سورة الشمس أقسم فيها الله بالشمس وبين بعضاً من فوائدها.

لكن وكما اقتضت حكمة الله سبحانه فكل شيء  في الحياة له فوائد وأضرار خصوصاً إذا أكثرنا منه. وتحتوي أشعة الشمس على الأشعة فوق البنفسجية  والتي قد يؤدي كثرة التعرض لها إلى مشاكل في الجلد.

حيث تسبب الأشعة فوق البنفسجية (أ) الشيخوخة المبكرة للجلد والتجاعيد واسمرار لون البشرة بينما يسبب التعرض الطويل للنوع (ب) حروقاً شمسية . وكلاهما قد تسبب سرطان الجلد وتزيد قوة الأشعة فوق البنفسجية في فصل الصيف وفي المرتفعات وفي المناطق الإستوائية . وتستطيع الأشعة فوق البنفسجية اختراق الغيوم لذا فهي تصل سطح الأرض في فصل الشتاء وحتى في الأيام الغائمة.

كيف تحمي جلدك من أضرار الشمس ؟

– يجب وضع واقي شمس بدرجة وقاية لا تقل عن 15 (SPF ) وذلك عند التعرض لأشعة الشمس المباشرة لفترة طويلة . وإذا كان المكوث تحت أشعة الشمس لفترة طويلة فيجب إعادة وضع الواقي كل 3 ساعات .

– كذلك عليك ارتداء ملابس واقية ذات أكمام طويلة .

– ينصح باجتناب التعرض للشمس حين تكون أشعتها قوية وذلك بين العاشرة صباحاً والرابعة عصراً ويفضل البقاء في الظل في هذه الفترة.

– تقوم الرمال والثلوج والماء بعكس الأشعة نحوك لذا عليك توخي الحذر.

– من المعروف أن أشعة الشمس تحفز إنتاج فيتامين (د) داخل الجسم لكن التعرض  الطويل لها قد يسبب مشاكل عديدة كما ذكرنا فما هو الحل ؟

عليك بالوقاية من أشعة الشمس وننصحك بالحصول على فيتامين (د) على شكل أقراص وذلك لأهميته الكبيرة لقوة عظامك .

ما هي أضرار التعرض الزائد لأشعة الشمس ؟

هناك آثار آنية وبعيدة المدى لذلك التعرض  ومن أهمها :

1-الحروق الشمسية :

وتنتج عن التعرض المتواصل لأشعة الشمس لفترة طويلة ( عدة ساعات ) دفعة واحدة , وتحصل غالباً في الصيف لكنها قد تحصل في الشتاء  وحتى في الأيام الغائمة إذا كان التعرض طويلاً جداً.

وتظهر الحروق على شكل احمرار شديد في البشرة وألم وانتفاخ وقد تظهر فقاعات على الجلد . وفي الحالات الأشد قد يصبحها حمى ورعشة ودوخة وقد تصل إلى ضربة شمس .

وإذا كانت الحالة مقتصرة على حرق شمسي بسيط  فيمكن استخدام أدوية مخففه للألم وكمادات باردة وكريمات ملطفة أما إذا وصلت الحالة إلى ضربة شمس فينبغي مراجعة الطواريء لأخذ العلاج اللازم بسرعة .

2-الاسمرار:

يفضل الأوروبيون وغيرهم من أصحاب البشرة البيضاء أن تكون بشرتهم فيها شيء من الاسمرار لذا يتعرضون بكثرة للشمس أو يعرضون بشرتهم للأشعة فوق البنفسجية (أ) في صوالين التسمير ولهذا أضرار كبيرة على بشرتهم , وعلى التقيض نجد أصحاب البشرة الملونة مثل العرب لا يعجبهم لون بشرتهم ويطمحون إلى تبييضها فسبحان الله كيف أن كثيراً من الناس لم يرضوا بما أعطاهم الله ويسعون إلى حصول ضده.

3-شيخوخة البشرة :

يؤدي التعرض المتكرر لأشعة الشمس إلى شيخوخة مبكرة للجلد فيظهر الجلد مصفراً وقاسي الملمس كما يفقد مرونته الطبيعية وتظهر عليه شامات الشيخوخة ( بقع بنية مثل النمش لكنها أكبر ) .

4-التجاعيد :

هناك ارتباط طردي بين كثرة التعرض الشمس وحصول التجاعيد ومما يزيد التجاعيد وضوحاً كون الشخص مدخناً حيث أثبتت الدراسات العلمية حصول التجاعيد بكثرة وفي وقت مبكر لدى المدخنين.

5-التصبغات الجلدية :

ترتبط أشعة الشمس بكثير من تصبغات الجلد وأهمها الكلف والذي يظهر كبقع بنية كبيرة على الوجه ( الجبهة والخدين والأنف) ويظهر لدى الرجال والنساء  ولكنه لدى النساء أكثر كذلك تزداد التصبغات الأخرى مع كثرة التعرض للشمس مثل النمش وتصبغات ما بعد الالتهاب.

6- سرطان الجلد :

يصاب أصحاب البشرة البيضاء ( كالأوربيين ) بأنواع مختلفة من سرطان الجلد نتيجة لتعرضهم للشمس بشكل كبير مع قلة وجود صبغة الملايين ( التي تحمي الجلد ) بشكل كافي لديهم.

وهناك ثلاثة أنواع رئيسية من سرطان الجلد وهي سرطان الخلية القاعديه وسرطان الخلية الشائكة وسرطان الميلانوم وغالباً تحدث في الأماكن المعرضة للشمس مثل الوجه واليدين والرقبة .

وأخطرها هو سرطان الميلانوم الذي إذا لم يكتشف مبكراً وحصل له انتشار في الجسم فقد يسبب الوفاة.

7- نشوء الحساسية الضوئية:

يسبب التعرض للشمس لدى بعض الناس نشوء حساسية ويظهر ذلك على شكل بقع حمراء ومنتفخة أحياناً وقد تكون مصحوبة بحكه وكذلك قد تظهر فقاعات ( حويصلات ) كما أن تعاطي بعض الأدوية قد يزيد من التحسس لأشعة الشمس مثل بعض حبوب منع الحمل وبعض المضادات الحيوية وبعض أدوية الضغط والإكتئاب وفي هذه الحالة عليك بمراجعة طبيب الأمراض الجلدية.

8- تأثيرات سلبية  على مناعة الجسم:

قد يؤدي التعرض لأشعة الشمس لخفض مناعة الجسم تجاه بعض الأمراض فهناك أمراض تسوء مع التعرض لأشعة الشمس مثل الهربس وكذلك داء الذئبة الحمراء . ومن المعلوم أيضاً أن التعرض الكثير لأشعة الشمس المباشرة قد يؤدي لحدوث الماء الأبيض في العين وهو عبارة عن عتامه في عدسة العين تؤدي تدريجياً إلى ضعف قوة الإبصار.

وفي الختام نذكر بأهمية اتباع الإجراءات التي ذكرناها في بداية هذا الموضوع لحماية جلدك من أشعة الشمس الضارة كما ينبغي عليك زيارة طبيب الأمراض الجلدية للإطمئنان على أي تغير أو نمو جلدي جديد قد يكون بداية سرطان جلدي لا قدر الله و كما هو مثبت علمياً فإن تشخيص وعلاج أورام الجلد مبكراً ذو نتائج ممتازة.

البروفسور خالد بن محمد الغامدي
استشاري الجلدية والليزر وزراعة الشعر
البورد الأمريكي في الجراحة التجميلية بالليزر
عضو الجمعية الأوروبية لزراعة الشعر
للحجز موعد: مركز كادينا- الرياض- ت 00966114555444
تويتر: https://twitter.com/ProfAlghamdi
اليوتيوب: https://www.youtube.com/user/dralghamdi1
فيسبوك: https://www.facebook.com/prof.khalidalghamdi
انستجرام: http://instagram.com/profalghamdi